مصر تدين اقتحام بن غفير للأقصى وتحذر من تأجيج التوترات
وكالة الأناضول -

Jomaa Younis

26 أكتوبر 2026•تحديث: 26 أكتوبر 2026

إسطنبول/ الأناضول

أدانت مصر، الاثنين، بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة، مشيرة إلى أن الخطوة تمثل "انتهاكًا صارخًا لحرمة المقدسات".

جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية المصرية، تعليقًا على اقتحام بن غفير باحات المسجد الأقصى برفقة مئات المستوطنين، تحت حماية الشرطة الإسرائيلية.

وقالت الخارجية إن مصر "تدين بأشد العبارات" اقتحام بن غفير، برفقة مئات المستوطنين، باحات المسجد الأقصى "تحت حماية الشرطة الإسرائيلية".

وأكدت رفضها القاطع لهذه "الممارسات الاستفزازية التي تمثل انتهاكًا صارخًا لحرمة المقدسات الإسلامية والوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشرقية المحتلة".

وحذرت مصر من "خطورة استمرار هذه الانتهاكات التي تؤجج التوترات وتهدد الاستقرار في المنطقة".

كما أكدت رفضها "أي محاولات لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى أو تقسيمه زمانيًا أو مكانيًا".

وطالبت الخارجية المصرية المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لوقف هذه الممارسات واحترام قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وفي وقت سابق الاثنين، أفادت القناة السابعة اليمينية الإسرائيلية بأن بن غفير اقتحم المسجد الأقصى وسط إجراءات أمنية مشددة.

وأظهرت صورة نشرتها القناة بن غفير محاطًا بعدد من أفراد الشرطة والوحدات الخاصة الإسرائيلية أثناء اقتحامه باحات المسجد.

وأظهرت صورة أخرى بن غفير وهو يؤدي صلوات عند حائط البراق، الذي يطلق عليه الإسرائيليون اسم "الحائط الغربي"، والملاصق للمسجد الأقصى.

ولم يعلن بن غفير مسبقًا عن هذا الاقتحام، كما هو الحال في اقتحامات عديدة سابقة منذ توليه منصبه نهاية عام 2022.

ويأتي الاقتحام وسط اتهامات من أحزاب فلسطينية لبن غفير باستغلال انتهاكاته بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم في الدعاية الانتخابية، وترهيب الناخبين الفلسطينيين في إسرائيل قبل الانتخابات العامة المقررة الثلاثاء.

وخلال الأسابيع الماضية، وظّف بن غفير فرض العقوبات على المساجد وعمليات هدم المنازل الفلسطينية ضمن حملته الانتخابية.

وعشية الانتخابات، لم يقتصر اقتحام الأقصى على بن غفير، إذ قالت مجموعة "بأيدينا" اليمينية المتطرفة، في بيان، إن المرشح عن حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف موشيه فيغلين اقتحم المسجد اليوم أيضًا.

وحثت المجموعة اليمينية المستوطنين على اقتحام المسجد في يوم الانتخابات، الثلاثاء.

ويقول مسؤولون فلسطينيون إن الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، بقيادة بنيامين نتنياهو، تستخدم القدس والمسجد الأقصى وقودًا لدعايتها الانتخابية، عبر تصعيد الاستيطان وهدم المنازل والتضييق على السكان، إلى جانب تكثيف محاولات تغيير الوضع القائم في المسجد.

ومنذ عام 2003، تسمح إسرائيل أحاديًا للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى، فيما تطالب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بوقف الاقتحامات، لكن دون جدوى.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمةً لدولتهم المأمولة، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة ضمن الضفة الغربية المحتلة عام 1967، ولا بضمها إليها عام 1980.

وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها.



إقرأ المزيد