وكالة الأناضول - 10/26/2026 4:35:43 PM - GMT (+2 )
Nour Mahd Ali Abuaisha
26 أكتوبر 2026•تحديث: 26 أكتوبر 2026
غزة / الأناضول
قالت حركة "حماس"، الاثنين، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة حكومته يحاولون توظيف التصعيد المتواصل في الضفة الغربية المحتلة وحصار مدينة الخليل جنوبي الضفة لـ"أغراض دعائية وانتخابية"، عشية الانتخابات العامة للكنيست المقررة الثلاثاء.
وقال القيادي في الحركة محمود مرداوي، في بيان، إن "الحصار الشامل والعدوان الواسع اللذين يفرضهما العدو الصهيوني المجرم على مدينة الخليل، إلى جانب عدوانه المتواصل على مختلف محافظات الضفة، يمثلان جريمة من جرائم العقاب الجماعي، تُضاف إلى سجل الاحتلال الأسود في استهداف شعبنا".
والجمعة، بدأ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة في محافظة الخليل، عقب هجوم نفذه فلسطينيان أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، قبل أن يقتل الجيش منفذي الهجوم.
ومنذ ذلك الحين، يفرض الجيش الإسرائيلي إغلاقا على مدينة الخليل وقرى محيطة بها، وينفذ عمليات اقتحام وتفتيش وتهجير للسكان، وسط قيود مشددة على حركة الفلسطينيين.
وحذر مرداوي من "التداعيات الخطيرة لهذا التصعيد المتواصل، الذي يحاول نتنياهو وقادة حكومة الاحتلال توظيفه لأغراض دعائية وانتخابية".
وتأتي تصريحات مرداوي قبل يوم من الانتخابات العامة الإسرائيلية، في ظل احتدام المنافسة بين معسكر نتنياهو وخصومه، وتصاعد حضور الملفات الأمنية والعسكرية في الحملات الانتخابية.
وشدد القيادي في "حماس" على أن الإجراءات الإسرائيلية "لن تنجح في فرض المخططات الرامية إلى الضم والتهجير"، داعيا الفلسطينيين إلى مزيد من "الصمود والمواجهة في وجه التغول الاحتلالي".
وحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات الحصار والتصعيد، مطالبا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالتحرك العاجل للضغط على تل أبيب لإنهاء عدوانها على الفلسطينيين و"لجم المستوطنين الإرهابيين"، وفق تعبيره.
وفي وقت سابق الاثنين، قالت بلدية الخليل إن الجيش الإسرائيلي هجّر 491 أسرة فلسطينية تضم 3189 شخصا من منطقتي دير بحة والجلدة، منذ بدء عمليته العسكرية الجمعة.
ومساء السبت، أقر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بإجبار نحو ألفي فلسطيني على النزوح من منازلهم في الخليل، وقال إنهم لن يتمكنوا من العودة قبل تفكيك ما زعم أنها "البنية التحتية لحماس" في المدينة.
وقالت مصادر محلية للأناضول إن "المدينة تخلو من البنى التحتية لحماس"، فيما وصف مسؤولون فلسطينيون ومراقبون العملية الإسرائيلية بأنها "انتقامية" وتستهدف منازل المدنيين.
والجمعة، قالت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين إن دماء الفلسطينيين أصبحت "بطاقة فوز" في الانتخابات الإسرائيلية، في إشارة إلى توظيف التصعيد ضد الفلسطينيين في المنافسة السياسية داخل إسرائيل.
ويأتي التصعيد في الخليل في ظل تصاعد اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتشمل هذه الاعتداءات قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد ومركبات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى حقولهم، وتهجير تجمعات فلسطينية، إلى جانب التوسع الاستيطاني.
إقرأ المزيد


