وكالة الأناضول - 10/26/2026 4:09:46 PM - GMT (+2 )
Laith Al-jnaidi
26 أكتوبر 2026•تحديث: 26 أكتوبر 2026
عمّان/ ليث الجنيدي/ الأناضول
حذر الأردن من أن اقتحام وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير ومستوطنين، الاثنين، المسجد الأقصى بالقدس المحتلة يستهدف "فرض وقائع جديدة وتقسيمه زمانيا ومكانيا".
وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إن الاقتحام جرى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، ويمثل "خرقا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني"، وانتهاكا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.
ووصفت الخطوة بأنها "تصعيد مرفوض، واستفزاز غير مقبول"، وتدنيس لحرمة المسجد الأقصى.
وأكدت الوزارة رفضها استمرار اقتحامات الوزراء والمسؤولين والمستوطنين وممارساتهم الاستفزازية، وتسهيل الشرطة الإسرائيلية هذه الاقتحامات.
وشددت على أن الاقتحامات تستهدف "فرض وقائع جديدة" في المسجد الأقصى، من خلال محاولة تقسيمه زمانيا ومكانيا.
وأكدت أنه "لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية"، محذرة من عواقب استمرار الانتهاكات.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف صارم يلزم إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بإنهاء انتهاكاتها وإجراءاتها غير القانونية تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
كما دعت إلى وقف جميع الإجراءات التي تقيّد وصول المصلين إلى المسجد الأقصى.
وجددت الوزارة التأكيد على أن المسجد، بكامل مساحته البالغة 144 دونما (الدونم ألف متر مربع)، "مكان عبادة خالص للمسلمين".
وأكدت كذلك أن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، هي الجهة صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.
وفي وقت سابق الاثنين، أفادت القناة السابعة اليمينية الإسرائيلية بأن بن غفير اقتحم المسجد الأقصى، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وأظهرت صورة نشرتها القناة بن غفير محاطا بعدد من أفراد الشرطة والوحدات الخاصة الإسرائيلية أثناء اقتحامه باحات المسجد.
وأظهرت صورة أخرى بن غفير وهو يؤدي صلوات عند حائط البراق، الذي يطلق عليه الإسرائيليون اسم الحائط الغربي، الملاصق للمسجد الأقصى.
ولم يعلن بن غفير بشكل مسبق عن هذا الاقتحام، كما هو الحال في اقتحامات عديدة سابقة منذ توليه منصبه نهاية عام 2022.
ويأتي الاقتحام وسط اتهامات من أحزاب فلسطينية لبن غفير باستغلال انتهاكاته بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم في الدعاية الانتخابية وترهيب الناخبين الفلسطينيين في إسرائيل قبل الانتخابات العامة الثلاثاء.
وخلال الأسابيع الماضية، وظف بن غفير فرض العقوبات على المساجد وعمليات هدم المنازل الفلسطينية ضمن حملته الانتخابية.
وعشية الانتخابات، لم يقتصر اقتحام الأقصى على بن غفير، إذ قالت مجموعة "بأيدينا" اليمينية المتطرفة، في بيان، إن المرشح عن حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف موشيه فيغلين اقتحم المسجد اليوم أيضا.
وحثت المجموعة اليمينية المستوطنين على اقتحام المسجد في يوم الانتخابات الثلاثاء.
ويقول مسؤولون فلسطينيون إن الحكومة اليمينية المتطرفة، بقيادة بنيامين نتنياهو، تستخدم القدس والأقصى وقودا لدعايتها الانتخابية، عبر تصعيد الاستيطان وهدم المنازل والتضييق على السكان وتصعيد محاولات تغيير الوضع القائم في المسجد.
ومنذ عام 2003، تسمح إسرائيل أحاديا لمستوطنين باقتحام المسجد، فيما تطالب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بوقف الاقتحامات، ولكن دون جدوى.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة، ضمن الضفة الغربية المحتلة، عام 1967، ولا بضمها إليها في 1980.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها.
إقرأ المزيد


