لجنة أممية: إسرائيل ترتكب جرائم بالضفة وتواصل الإبادة بغزة
وكالة الأناضول -

Muhammet İkbal Arslan, Mohammad Kara Maryam

26 أكتوبر 2026•تحديث: 26 أكتوبر 2026

جنيف / الأناضول

قالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن إسرائيل تواصل ارتكاب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، إلى جانب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

جاء ذلك في أحدث تقرير أصدرته اللجنة بشأن نتائج تحقيقاتها المتعلقة بقطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقالت اللجنة إن إسرائيل ارتكبت في الأراضي المحتلة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، شملت الإبادة والاضطهاد والتعذيب والاغتصاب وأشكالا أخرى من العنف الجنسي، مؤكدة استمرار الإبادة الجماعية في غزة والاستهداف المتعمد للمدنيين الفلسطينيين.

وأضافت أنها توصلت إلى أن إسرائيل تواصل في غزة ارتكاب "أفعال ذات طابع إبادي، بقصد تدمير الشعب الفلسطيني كليا أو جزئيا، حتى بعد ما يسمى اتفاق وقف إطلاق النار".

وأوضحت اللجنة أن التحقيق ركز على عمليات القتل وإلحاق الأذى الجسدي والنفسي التي ترتكبها "جهات تابعة للدولة"، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية المحتلة تدهور بصورة حادة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

** تصاعد القتل بالضفة

ولفت التقرير إلى ارتفاع كبير في أعداد الفلسطينيين الذين قتلوا جراء بغارات جوية شنتها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وقال إنه بين العام 2008 وأكتوبر 2023، قُتل 6 فلسطينيين في غارات جوية، بينما قُتل 254 فلسطينيا بغارات جوية بين أكتوبر 2023 وسبتمبر/ أيلول 2026.

وأضافت اللجنة أن نتائج التحقيقات أظهرت أيضا استهداف الفلسطينيين في الضفة الغربية على أساس جنسيتهم وعرقهم وأصولهم الإثنية وجنسهم وأعمارهم.

وأشار التقرير إلى أن التعذيب والعنف الموجه ضد الصحة الإنجابية والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي شكلت جزءا من هجوم أوسع نطاقا على السكان المدنيين في الضفة الغربية.

ولفت إلى استخدام العنف الجنسي بهدف تهجير الشعب الفلسطيني وإخضاعه وزعزعة استقراره.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية قتلت أطفالا عمدا في الضفة الغربية، كما فعلت في غزة، وألحقت أضرارا جسيمة بصحتهم الجسدية والنفسية، بما يشكل، وفق التقرير، اضطهادا قائما على العمر ضد الأطفال الفلسطينيين.

وذكر أن الهجمات الإسرائيلية منذ يناير/ كانون الثاني 2025 أدت إلى أكبر موجة تهجير للفلسطينيين في الضفة الغربية منذ عام 1967، مشيرا إلى اضطرار 34 ألفا و176 فلسطينيا إلى النزوح حتى أغسطس/ آب 2026.

** هجوم واسع ومنهجي

وقال التقرير إن إسرائيل تنفذ منذ أكتوبر 2023 "هجوما واسع النطاق ومنهجيا" ضد المدنيين في الضفة الغربية، عبر عمليات عسكرية تترافق مع إرهاب المستوطنين الإسرائيليين واستيلائهم على أراضي الفلسطينيين.

وأضاف أن سلوك السلطات الإسرائيلية خلال هذه الفترة أظهر أن هجمات الجيش وإرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين يشكلان جزءا من "هجوم منسق" عليهم.

ونقل التقرير عن رئيس اللجنة سرينيفاسان موراليدار قوله إن قتل المدنيين الفلسطينيين وإصابتهم عمدا في الضفة الغربية، وهدم منازلهم، وإصرار إسرائيل على إنكار مسؤوليتها "تشكل جميعها جزءا من استراتيجية أوسع تهدف إلى تدمير الفلسطينيين وتهجيرهم وفرض ظروف تجعل الحياة مستحيلة".

وأشار موراليدار إلى أن توسيع إسرائيل سيطرتها على الأراضي في غزة ما زال يؤدي إلى قتل وإصابة المدنيين الفلسطينيين الذين يقتربون من "الخط الأصفر" الخاضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي أو يعبرونه.

ويفصل "الخط الأصفر" الذي حددته تفاهمات وقف إطلاق النار في غزة، بين المناطق التي يسمح للفلسطينيين بالوجود فيها غربا، والمناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي شرقا.

وقال موراليدار إن سعي إسرائيل إلى تقليص عدد الفلسطينيين إلى الحد الأدنى، بالتزامن مع السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي، ينبع من سياساتها الاستعمارية ويستند إلى ممارسات تاريخية وأنماط متكررة من السلوك.

وأضاف أن إسرائيل تعرقل "كل محاولة ملموسة" لتمكين الفلسطينيين من ممارسة حقهم في تقرير المصير.

ومنذ أكتوبر 2023 ترتكب إسرائيل حرب إبادة جماعية في غزة، قتلت خلالها أكثر من 74 ألف فلسطيني، بينهم نحو 22 ألف طفل، وأصابت ما يزيد على 175 ألفا، وخلفت دمارا هائلا طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.



إقرأ المزيد