وكالة الأناضول - 10/26/2026 3:38:05 PM - GMT (+2 )
Laith Al-jnaidi
26 أكتوبر 2026•تحديث: 26 أكتوبر 2026
عمّان / ليث الجنيدي / الأناضول
أفاد مدير الأمن العام الأردني عبيد الله المعايطة، الاثنين، بأن الهجوم الإرهابي في محافظة الكرك لم يسبقه تخطيط، مبينا أن المنفذين قرروا الهجوم لدى وجودهم خلف الجنازة.
والجمعة، أطلق مسلحون النار على مشيعين عند كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، ما أسفر عن 9 قتلى، وعدد من الإصابات.
وشارك المعايطة، الاثنين، في مؤتمر صحفي مع وزير الداخلية مازن الفراية ووزير الاتصال الحكومي الناطق باسم الحكومة محمد المومني.
وقال المعايطة إن الهجوم لم يسبقه تخطيط، ومنفذوه الثلاثة اتخذوا قرار ارتكابه أثناء وجودهم خلف الجنازة.
وأوضح أن اثنين من المنفذين من عائلة واحدة (شقيقان والثالث نسيبهما)، عازيا ارتكاب الجريمة إلى "تبنيهم الفكر المتطرف والإرهاب".
وأضاف أنهم غادروا موقع الهجوم بسيارة واحدة جرى ضبطها وإثبات صلتهم بها.
وبشأن ملاحقتهم، قال إن فرق المداهمة واصلت تمشيط مناطق محددة على مدار الأيام الثلاثة الماضية، ضمن نطاق جغرافي شمل قرى ومناطق جبلية وأودية وعرة.
وأفاد بعزل المنطقة وتأمين محيطها بنقاط إغلاق ودوريات، واستخدام طائرات مسيّرة لمحاصرة المنفذين.
وذكر أنه بعد منتصف الليل قُسمت إحدى القرى إلى قطاعات، وحُددت منازل مهجورة لتفتيشها، قبل السيطرة على المبنى الذي تحصن فيه المنفذون واعتقالهم عقب اشتباك مسلح.
وأردف أنه تم ضبط أسلحة وكمية كبيرة من الذخيرة بحوزتهم، ونقلهم جميعا إلى المستشفى مصابين، حيث لا يزالون يتلقون العلاج، على أن يُباشر التحقيق معهم.
** تحقيقات مستمرة
من جانبه، قال الفراية إن عملية الاعتقال جرت في "ظروف صعبة"، وانتهت دون إصابات في صفوف القوة الأمنية.
وشدد على أن القبض على المنفذين "لا يعني انتهاء العمل"، مؤكدا استكمال التحقيقات لكشف جميع ملابسات الجريمة.
وأضاف أن المحاسبة ستشمل كل من يثبت تورطه في التخطيط أو التحريض أو المساعدة أو التسهيل، وفق القانون، وأن الدولة لن تسمح بإفلات أي متورط من المساءلة.
ووصف الجريمة بأنها نتاج "فكر تكفيري متطرف غريب عن قيم الأردنيين وأخلاقهم".
وشدد على أن مواجهة الإرهاب تتطلب التصدي لجذور التطرف وخطاب الكراهية والتحريض.
** فكر تكفيري
أما المومني فشدد على استمرار حملة مواجهة الفكر التكفيري والتطرف في مختلف القطاعات.
وقال إن هذه المواجهة مسؤولية مشتركة للمؤسسات الحكومية والدينية والتعليمية والإعلامية والمجتمعية.
وزاد أن حماية المجتمع تبدأ بمواجهة الأفكار التي تبرر العنف والخطابات التي تمنحه القبول أو الغطاء.
وحذر من تحويل الجريمة إلى مناسبة لتبادل الاتهامات أو التعميم على أي مكون من مكونات المجتمع.
وأكمل: "علينا ألا نسمح للإرهاب بأن يحقق بالكلمة ما عجز عن تحقيقه بالجريمة".
وأكد التزام الحكومة بتوفير المعلومات الدقيقة والموثوقة، محذرا من أن التضليل والشائعات قد يزرعان الخوف ويضعفان الثقة ويفتحان المجال للتحريض.
وعقب إعلان اعتقال المنفذين، قال الملك عبد الله الثاني، الاثنين، إن "الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يفلت أي صاحب فكر يفرق بين الأردني والأردني".
إقرأ المزيد


