الوكيل الاخباري - 9/9/2026 8:07:57 AM - GMT (+2 )
وقالت حطّاب، خلال استضافتها عبر برنامج الوكيل الذي يبث على راديو هلا، إن البحث وثّق تعرض أطفال للتنمر والتحرش الإلكتروني والاستدراج، إلى جانب مخاطر مرتبطة ببياناتهم الشخصية، مشيرة إلى أن الأخطر يتمثل في وصول الأمر إلى مرحلة اعتبار بعض أشكال التحرش والتنمر نوعًا من المزاح.
وأضافت أن من بين المخاطر التي رصدها البحث ظهور أشخاص غرباء داخل المساحات الرقمية، ولا سيما الألعاب الإلكترونية، ومحاولتهم الظهور بمظهر "المنقذ" للفتيات، قبل بناء علاقة وثقة معهن، ثم الانتقال إلى التواصل خارج إطار اللعبة، وصولًا في بعض الحالات إلى السيطرة والتهديد والابتزاز.
وأكدت حطّاب أن تسليط الضوء على هذا الملف مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع أفراد المجتمع، بهدف توفير حماية شخصية ورقمية للأطفال، مشددة على أن البحث لم يكن هدفه تخويف الأطفال من الألعاب الإلكترونية، وإنما التعرف إلى المخاطر التي قد تواجههم أثناء استخدامها.
وأوضحت أن دخول الطفل إلى العالم الرقمي من دون حماية أو رقابة وتوعية كافية قد يعرضه لمخاطر متعددة، من بينها التواصل مع أشخاص من دول وثقافات مختلفة، إضافة إلى التنمر الذي أظهر البحث أنه أحد أشكال الأذى التي يتعرض لها الأطفال في المساحات الرقمية.
وقالت إن الخطر لا يرتبط بفئة عمرية محددة، وإنما بنوعية التواصل الذي يجري مع الأطفال، لافتة إلى أن الكبار أيضًا معرضون للاستدراج والمخاطر المختلفة عبر العالم الرقمي.
حطّاب: المطلوب معرفة العالم الرقمي الذي يخوضه الطفل
ودعت حطّاب الأهالي إلى متابعة الألعاب والمنصات التي يستخدمها أطفالهم، مؤكدة أن الهدف ليس مراقبة الطفل بقدر ما هو معرفة العالم الرقمي الذي يخوضه ويزوره، وفهم طبيعة التفاعلات التي تجري داخله.
وشددت على ضرورة عدم انتظار وصول المشكلة إلى مرحلة الابتزاز أو التحرش أو التنمر، داعية إلى فتح حوار مباشر بين الأهل والأطفال وتثقيفهم بشأن المخاطر الرقمية، وتعليمهم عدم مشاركة بياناتهم الخاصة مع الآخرين، وعدم الخضوع للابتزاز أو الاستدراج.
وأشارت إلى أن إحدى المشكلات التي تواجه الأطفال في حالات الابتزاز تتمثل في حذف الأدلة التي تثبت وجود الابتزاز، ما يستدعي تثقيف الأبناء بشكل مستمر حول أهمية التعامل الصحيح مع هذه الحالات وعدم إخفائها عن ذويهم.
تطبيع الأذى داخل الألعاب
وحذرت حطّاب من وجود ما وصفته بـ"تطبيع الأذى" عبر العالم الرقمي، موضحة أن بعض الأطفال أصبحوا ينظرون إلى الإساءة والتنمر باعتبارهما جزءًا طبيعيًا من اللعبة.
وأضافت أن بعض الأطفال يلجأون إلى إغلاق الميكروفون داخل الألعاب لتجنب التعرض للأذى اللفظي أثناء اللعب مع الآخرين، محذرة من أن الاعتياد على سماع الإساءة اللفظية قد يؤدي إلى انتقال هذا السلوك إلى المدرسة والحياة الواقعية بعيدًا عن الألعاب.
استدراج الفتيات يبدأ ببناء الثقة
وتطرقت حطّاب إلى أساليب استدراج الفتيات عبر المساحات الرقمية، موضحة أن العملية غالبًا ما تبدأ بطريقة غير مباشرة، من خلال ظهور شخص غريب بمظهر المدافع عن الفتاة أو "روبن هود" داخل اللعبة، وإظهار الاهتمام بها وحمايتها، ثم بناء علاقة وثقة معها.
وبحسب حطّاب، ينتقل الشخص بعد ذلك إلى محاولة التواصل مع الفتاة خارج إطار اللعبة، قبل أن يسعى إلى السيطرة على العلاقة، وصولًا إلى التهديد والابتزاز في بعض الحالات.
وشددت على ضرورة عدم التعامل مع الفتاة التي تتعرض للاستدراج أو الابتزاز بالتهديد أو اللوم، داعية الأهالي بدلًا من سؤالها "لماذا فعلتِ ذلك؟" إلى التركيز على حمايتها وفهم كيفية وصول العلاقة بينها وبين الشخص المبتز إلى تلك المرحلة.
حطّاب: حماية الطفل مسؤولية الأسرة والمدرسة والجهات المختصة
وأكدت حطّاب أن هناك جهات متعددة قادرة على المساهمة في حماية الطفل عند تعرضه لمثل هذه المخاطر، من بينها حماية الأسرة والأمن العام، ولا سيما وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية.
وشددت على أن حماية الأطفال في العالم الرقمي مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة ومختلف الجهات المعنية، إلى جانب نشر الوعي الرقمي، مشيرة إلى أن الهيئة عملت على بناء شراكات مع عدد من الجهات بهدف حماية الأطفال من هذه المخاطر.
تحذير من التجنيد الإلكتروني ونشر الأفكار المتطرفة
وكشفت حطّاب أن البحث أظهر أيضًا وجود جهات تحاول نشر خطاب الكراهية بين فئة الشباب واستدراجهم نحو أفكار متطرفة، مشيرة إلى أن هذه المحاولات لا تبدأ بالضرورة برسالة واضحة، وإنما قد تعتمد أساليب تدريجية لاستدراج الأطفال والشباب والتأثير في أفكارهم.
وحذرت من خطورة ملف التجنيد الإلكتروني، مؤكدة أن الأطفال والشباب يمثلون إحدى الفئات التي قد تكون مستهدفة بمثل هذه المحاولات، ما يستدعي تعزيز الوعي الرقمي لدى الأسر والأطفال، والانتباه إلى طبيعة العلاقات والمحتوى الذي يتعرضون له عبر الفضاء الإلكتروني.
إقرأ المزيد


